أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

421

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

هجر ، وتحالفوا هناك ، واجتمعت إليهم قبائل من العرب ، فنزلوا الحيرة فوثب سليمة بن مالك بن فهم على أبيه فرماه فقتله ، فقال أبوه : أعلمه الرماية كل يوم . . . فلما اشتد ساعده رماني فتفرق بنو مالك ، وكانوا عشرة ، ولحقوا بعمان ، وملك جذيمة ابنه منهم وهو الأبرش عشرين ومائة سنة ، وذلك في أيام ملوك الطوائف ، وقد تقدم خبر جذيمة هذا . 189 - ؟ باب اختلاط الرأي وما فيه من الخطأ ( 1 ) قال أبو عبيد : ومنه قولهم " اختلط الخاثر بالزباد " . ع : الزباد : ضرب من النبات كانوا يضعون ورقه على ظروف اللبن ويقال أيضاً : زبدت المرأة الصوف والشعر إذا نفشته ، فيحتمل أن يراد في المثل : إن خاثر اللبن اختلط بمنفوش الصوف فلا يؤكل ( 2 ) . قال أبو عبيد : وكذلك قولهم : " اختلط الحابل بالنابل " ( 3 ) ع : الحابل : الذي يصيد الوحش بالحبالة ، والنابل : الذي يصديها بالنبل ، والحبالة : شرك الصائد ، والجمع الحبائل ، والصيد محبول ومحتبل إذا وقع في

--> ( 1 ) راجع في هذا الباب ما يقابله عند ابن السكيت : 90 وهو باب الاختلاط والشر يقع بين القوم . ( 2 ) قال ابن السكيت : 92 في شرحه أي اختلط الخير بالشر والجيد بالرديء والصالح بالطالح لأن الخاثر من اللبن أجوده ، والزباد زبده ومالا خير فيه ، وانظر اللسان : ( زبد ) . ( 3 ) من معاني الحابل السدى من الثوب ، والنابل اللحمة ، وبذلك فسر ابن السكيت هذا المثل : 92 .